العلامة المجلسي

206

بحار الأنوار

الغاية من الحرص على البر والاحسان وتفقد الفقراء حتى إن لزمهم أمر لا يقبل التأخير وهم في الصلاة لم يؤخروه إلى الفراغ منها انتهى ( 1 ) . على أنه يظهر من بعض روايات الشيعة أن المراد به جميع الأئمة عليهم السلام وأنهم قد وفقوا جميعا لمثل ذلك الفضيلة . وأيضا كل من قال : بأن المراد بالولي في هذه الآية ما يرجع إلى الإمامة قائل بأن المقصود بها علي عليه السلام ولا قائل بالفرق ، فإذا ثبت الأول ثبت الثاني . هذا ملخص استدلال القوم وأما تفاصيل القول فيه ودفع الشبه الواردة عليه فموكول إلى مظانه كالشافي وغيره ( 2 ) ، وليس وظيفتنا في هذا الكتاب إلا نقل الاخبار ولو أردنا التعرض لأمثال ذلك لكان كل باب كتابا وما أوردته كاف لمن أراد صوابا * * ( باب 5 ) * * ( آية التطهير * ) * 1 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) قال : نزلت هذه الآية في رسول

--> ( 1 ) الكشاف 1 : 422 . ( 2 ) وقد أورد السيد قدس سره الكلام والبحث في الآية مشبعا في كتابه الشافي : 122 - 129 . * أقول : المراد من الولاية هو الذي أشار إليه في قوله : الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والآية تخص تلك الولاية لله ثم لخليفته في أرضه رسول الله صلى الله عليه وآله ثم لشخص أو اشخاص آخرين هم خليفة رسول الله في أمته على ترتيب الآية ولكنها لا تعرف تلك الاشخاص بأعيانها بل بوصف خاص هو إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة في حال الركوع ولا ريب ان عليا ( ع ) أقام الصلاة وآتى الزكاة وهو راكع قبل نزول الآية فلا بد وأن يكون هو أول خلفاء النبي لأنه أول من وجد فيه ذلك الوصف . ثم إن نزول الآية عقيب صلاة على تلك الصلاة يدل على أنه صلى وزكى طاعة لله مخلصا لا يشوبه شئ فالمعلوم أن صلاته وزكاته مقبولة والألم تذكرا في القرآن مدحا واما الناس الآخرون الذين فعلوا ذلك أو يفعلون لا ندري انهم فعلوا ذلك التماس نزول الآية أو شمول الآية لهم حتى يدعوا انهم ولى المؤمنين كما انا لا ندري أنهم أنفسهم بيتوا إلى سائل أن يسألوهم في حال الركوع أو اتفق ثانيا أن سائلا سئل وهم في حال الركوع ؟ كما انا لا ندري أن رجلا بعده عليه السلام وجد فيه ذاك الوصف أم لا ؟ ثم إن الذي لا يشهد له القرآن بل يشهد نفسه لنفسه عند الناس انه صلى وآتى الزكاة راكعا أليس يتهم عند العقلاء بأنه طالب الرئاسة والدنيا ( ب ) * الأحزاب : 33 . ولا نكرر موضعها بتكرارها في هذا الباب .